الشيخ المحمودي

298

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

سليمان ، عن سلمة بن كهيل قال : أخبرني زيد بن وهب الجهني أنّه كان في الجيش الذين كانوا مع عليّ عليه السّلام ، الذين ساروا إلى الخوارج [ قال ] فقال عليّ [ عليه السّلام ] : أيّها الناس إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يخرج قوم من أمّتي يقرؤون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئا ، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا ، يقرؤون القرآن يحسبون أنّه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّمية » لو يعلم الجيش الّذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك أنّ فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع ، على عضده مثل حلمة الثّدي عليه شعرات بيض ! أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشّام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذرايكم وأموالكم ؟ واللّه إنّي لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنّهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس « 11 » فسيروا على اسم اللّه « 12 » .

--> - ( 18650 ) من كتاب المصنف ج 10 ص 147 ط 1 . ( 11 ) قد تقدم أن هذا الكلام مما أبداه أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 12 ) وبعده في سنن أبي داوود السجستاني هكذا : قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا حتّى مرّ بنا على قنطرة ، قال فلمّا التقينا وعلى الخوارج عبد اللّه بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلّوا السيوف من جفونها ، فإنّي أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء . قال : فوحشوا برماحهم واستلّوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم - قال - وقتلوا بعضهم